عاجل / BREAKINGالبابا ليو في زيارة تاريخية أولى للجزائر، يدشن بها جولة أفريقية بارزةجيش الدفاع الإسرائيلي يقترب من السيطرة على معقل حزب الله التاريخي في بنت جبيل، مما يشير إلى تحول كبير في الجبهة الشماليةتصاعد التوترات العالمية مع تهديد ترامب بفرض حصار بحري على إيران بينما يواجه أوربان المجر هزيمة غير متوقعةرئيس حزب الله يطالب لبنان بالتخلي عن محادثات بحرية "عبثية" مع إسرائيل وسط توترات حقل الغازالمعارضة المجرية تكتسح السلطة وتعد بعهد جديد من الإصلاح والتعاون مع الاتحاد الأوروبي

جيش الدفاع الإسرائيلي يقترب من السيطرة على معقل حزب الله التاريخي في بنت جبيل، مما يشير إلى تحول كبير في الجبهة الشمالية

القدس – في تطور مهم على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) أنه على وشك السيطرة على بلدة بنت جبيل، وهي بلدة ذات أهمية استراتيجية ورمزية هائلة لطالما كانت معقلاً رئيسياً لحزب الله. يمثل هذا الاختراق المحتمل تصعيداً حرجاً في الصراع المستمر، ويهدد بإعادة تعريف ديناميكيات الجبهة الشمالية ويؤثر بشكل كبير على القدرات العملياتية لحزب الله ومعنوياته.

بنت جبيل: رمز المقاومة والصراع
بنت جبيل ليست مجرد بلدة أخرى على الحدود اللبنانية؛ اسمها يتردد صداه بعمق في تاريخ الصراع الإسرائيلي اللبناني. تقع في جنوب لبنان، على بعد حوالي أربعة كيلومترات من الحدود الإسرائيلية، وكانت نقطة محورية للاشتباكات لعقود. بالنسبة لحزب الله، بنت جبيل أكثر من مجرد موقع عسكري؛ إنها رمز لصمودهم ودليل على ادعائهم بنجاح مقاومة التوغلات الإسرائيلية. اكتسبت البلدة سمعة خاصة خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، عندما أصبحت المعارك الشرسة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله رمزًا لدفاع الجماعة العنيد وشبكات الأنفاق المتطورة. ستمثل سيطرة إسرائيل عليها ضربة نفسية وتكتيكية عميقة للجماعة الشيعية المدعومة من إيران.

الهجوم الحالي: استراتيجية أوسع
تعد العمليات الحالية لجيش الدفاع الإسرائيلي في بنت جبيل وحولها جزءًا من حملة أوسع ومكثفة على طول الحدود الشمالية بدأت في أعقاب هجمات 7 أكتوبر التي شنتها حماس. وبينما تركز الكثير من الاهتمام الدولي على غزة، ظلت الجبهة الشمالية مشتعلة، مع تبادل يومي لإطلاق النار وهجمات الطائرات المسيرة وإطلاق الصواريخ بين جيش الدفاع الإسرائيلي وحزب الله. أوضح الجيش الإسرائيلي هدفه المتمثل في دفع قوات حزب الله بعيداً عن الحدود، وتفكيك بنيتها التحتية العسكرية، وضمان العودة الآمنة لعشرات الآلاف من السكان الإسرائيليين النازحين من المجتمعات الشمالية.

تشير التقارير الواردة من الميدان إلى أن جيش الدفاع الإسرائيلي يستخدم مزيجًا من القصف الجوي والمدفعي والتوغلات البرية لإزالة مواقع حزب الله بشكل منهجي. تهدف هذه التكتيكات إلى إضعاف قدرات حزب الله، بما في ذلك مراكز القيادة ومنصات إطلاق الصواريخ ونقاط المراقبة التي غالبًا ما تكون مدمجة داخل المناطق المدنية. يسلط القتال المتقارب في بنت جبيل الضوء على تحديات حرب المدن التي تواجهها القوات الإسرائيلية، حيث تتنقل في تضاريس معقدة وتواجه خصمًا متحصنًا بعمق.

دفاع حزب الله وتكلفة الصراع
صعد حزب الله، المعروف بتكتيكاته في حرب العصابات/الحرب غير المتكافئة، من مقاومته الشرسة، مستخدماً شبكته الواسعة من الأنفاق والمخابئ والصواريخ المضادة للدبابات ونيران الأسلحة الخفيفة. غالبًا ما تتضمن استراتيجيتهم استدراج القوات الإسرائيلية إلى القتال الحضري، حيث يمكن الاستفادة من معرفتهم العميقة بالتضاريس. وقد تعهدت الجماعة علنًا بمواصلة قتالها ضد إسرائيل، واصفة أفعالها بأنها دفاع عن السيادة اللبنانية ورد على العدوان الإسرائيلي.

ومع ذلك، كانت تكلفة هذا الصراع المطول هائلة لكلا الجانبين، وخاصة بالنسبة للسكان المدنيين في جنوب لبنان. لقد نزح مئات الآلاف من منازلهم، وتم الإبلاغ عن أضرار كبيرة في البنية التحتية. دعت المنظمات الدولية والجماعات الإنسانية مراراً وتكراراً إلى تخفيف التصعيد، معربة عن قلقها العميق إزاء احتمال نشوب صراع إقليمي أوسع نطاقاً. إن احتمال سقوط بنت جبيل في أيدي إسرائيل لا يؤدي إلا إلى تكثيف هذه المخاوف، حيث يمكن أن ينظر إليها حزب الله على أنها خط أحمر، مما قد يؤدي إلى رد فعل أكثر حدة.

التداعيات الإقليمية والتوقعات المستقبلية
إن السيطرة المحتملة على بنت جبيل تحمل تداعيات إقليمية كبيرة. فبالنسبة لإسرائيل، سيكون إنجازاً عسكرياً ملموساً، يظهر تصميمها وقدرتها على مواجهة حزب الله مباشرة على الأراضي اللبنانية. كما ستكون رسالة إلى إيران، الراعي الرئيسي لحزب الله، حول حدود قدرات قواتها بالوكالة. على العكس من ذلك، بالنسبة لحزب الله، سيكون فقدان بنت جبيل هزيمة دعائية كبرى وانتكاسة استراتيجية، مما يجبرهم على إعادة تقييم وضعهم الدفاعي وربما استراتيجية الاشتباك.

ينقسم المحللون حول ما إذا كان هذا التطور سيؤدي إلى تخفيف التصعيد أو مزيد من التصعيد. يجادل البعض بأن انتصاراً إسرائيلياً حاسماً في معقل رمزي قد يمهد الطريق لحدود أكثر استقراراً، بينما يخشى آخرون أن يدفع ذلك حزب الله، وهو بالفعل تحت ضغط كبير، إلى إطلاق ترسانته الكاملة، بما في ذلك المزيد من الصواريخ الموجهة بدقة نحو عمق إسرائيل. يشارك المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا، بنشاط في الجهود الدبلوماسية لمنع حرب شاملة، لكن التقدم لا يزال بعيد المنال طالما استمرت التوترات الأساسية.

مع مواصلة جيش الدفاع الإسرائيلي لتقدمه، تظل أنظار المنطقة مثبتة على بنت جبيل. لن يشكل مصيرها المستقبل القريب للجبهة الشمالية فحسب، بل يمكن أن يكون له أيضاً عواقب دائمة على المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، ويحدد مسار أحد صراعاته الأكثر ديمومة وتقلبًا.

أضف تعليق