عاجل / BREAKINGأمة الإيقاع: رقصات سياسي «ترند» تبشر بعهد جديد من التفاؤل في المجركير ستارمر يرفض الاستقالة: مقامرة سياسية كبرى ترسم مستقبل حزب العمالاستقالة وزير الدفاع اللاتفي إثر تداعيات الهجمات الأوكرانية بالمسيرات على منشآت نفطيةأوكرانيا وروسيا تتبادلان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً - رويترزإجلاء طبي طارئ لمواطن فرنسي من سفينة سياحية وسط مخاوف من تفشي فيروس "هانتا" القاتل

إسرائيل تتعهد بشن هجوم ‘قوي’ على حزب الله بعد ضربات دامية في جنوب لبنان

القدس / بيروت – 21 فبراير 2024 – أصدرت إسرائيل تحذيرًا صارمًا، مشيرة إلى أنها ستهاجم حزب الله في لبنان ‘بقوة’، وذلك في أعقاب سلسلة من الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان أسفرت بشكل مأساوي عن مقتل أربعة أشخاص. يؤكد تصاعد الخطاب والأعمال تدهور الوضع بسرعة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، مما يهدد بإشعال صراع إقليمي أوسع وسط الحرب المستمرة في غزة.

تضمنت أحدث الخسائر، التي أوردتها وسائل الإعلام الحكومية اللبنانية وخدمات الطوارئ، ثلاثة أفراد من عائلة واحدة – امرأة وابنها وحفيدها – في قرية سوانة، بالإضافة إلى فرد آخر في ضربة منفصلة. تأتي هذه الوفيات بعد أيام من التبادلات المكثفة عبر الحدود، حيث أطلق حزب الله صواريخ وقذائف على شمال إسرائيل، وردت إسرائيل بضربات جوية ونيران مدفعية استهدفت ما تصفه بالبنية التحتية وعناصر حزب الله.

أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت موقف الحكومة المتشدد، معلنًا أن إسرائيل لن تتردد في استخدام القوة المفرطة ضد حزب الله إذا واصلت الجماعة المسلحة اللبنانية عدوانها. صرح غالانت في خطاب عام: ‘لن نتسامح مع أي تهديدات من لبنان، وسنتصرف بقوة ضد أي نشاط لحزب الله يهدد أمن مواطنينا’، مؤكدًا التزام إسرائيل بدفع حزب الله بعيدًا عن حدودها الشمالية.

أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ عدة ضربات في جنوب لبنان، مؤكدًا أنها استهدفت مجمعات عسكرية ومواقع مراقبة لحزب الله تُستخدم لتوجيه الهجمات ضد إسرائيل. وبينما تصر إسرائيل على أن عملياتها دفاعية ومتناسبة، وتهدف إلى تحييد التهديدات، فإن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في لبنان يمثل مصدر قلق بالغ للمراقبين الدوليين والمنظمات الإنسانية.

يشارك حزب الله، وهو حزب سياسي شيعي قوي وجماعة مسلحة مدعومة من إيران، في مناوشات يومية مع القوات الإسرائيلية منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر. وتؤكد الجماعة أن أفعالها تأتي تضامنًا مع الفلسطينيين في غزة وردًا على الإجراءات العسكرية الإسرائيلية. وقد أجبرت هذه التبادلات عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود على إخلاء منازلهم، مما خلق أزمة إنسانية في المجتمعات الحدودية.

يشير التصعيد الأخير إلى نقطة تحول خطيرة. لعدة أشهر، عمل الوسطاء الدوليون، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا، خلف الكواليس لتهدئة التوترات ومنع الصراع من الانزلاق إلى حرب شاملة. ومع ذلك، فإن تزايد وتيرة الضربات وفتكها يشير إلى أن هذه الجهود الدبلوماسية تواجه صعوبة في تحقيق الزخم.

يحذر المحللون من أن حربًا واسعة النطاق بين إسرائيل وحزب الله ستكون أكثر تدميرًا بكثير من الصراع الحالي في غزة. يمتلك حزب الله ترسانة ضخمة من الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة، وهي أكثر تطورًا وعددًا بكثير من قدرات حماس. ومن المرجح أن يؤدي مثل هذا المواجهة إلى دمار واسع النطاق في كل من إسرائيل ولبنان، وستكون لها عواقب وخيمة على منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

دعت حكومة تصريف الأعمال اللبنانية مرارًا إلى وقف التوغلات الإسرائيلية وأدانت استهداف المدنيين. ومع ذلك، فإن سيطرة الحكومة المحدودة على حزب الله، الذي يعمل بشكل مستقل إلى حد كبير في جنوب لبنان، تعقد أي محاولات للتهدئة من جانب بيروت. وقد امتنع المجتمع الدولي إلى حد كبير عن إلقاء اللوم مباشرة على أي من الجانبين بشأن الاشتباكات الحدودية الحالية، وبدلاً من ذلك حث جميع الأطراف على ضبط النفس.

كان الجيش الإسرائيلي صريحًا بشأن استعداده لصراع متعدد الجبهات. صرح كبار القادة الإسرائيليين علنًا أن قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) قد حسنت خططها لشن هجوم واسع النطاق في لبنان إذا اعتبر ذلك ضروريًا. يُنظر إلى هذا الاستعداد من قبل البعض على أنه رادع، ولكن من قبل آخرين على أنه مقدمة خطيرة لمواجهة حتمية.

تلوح ذكرى حرب لبنان عام 2006، وهي صراع دام 34 يومًا بين إسرائيل وحزب الله، بقوة فوق الوضع الحالي. أسفرت تلك الحرب عن مقتل أكثر من 1000 لبناني، معظمهم من المدنيين، و165 إسرائيليًا، معظمهم من الجنود، وتسببت في أضرار واسعة النطاق للبنية التحتية اللبنانية. ومما لا شك فيه أن حجم الدمار والخسائر في الأرواح سيكون أكبر بكثير اليوم بالنظر إلى التطورات في القدرات العسكرية لدى الجانبين.

مع استمرار العنف، تتصاعد الخسائر الإنسانية على جانبي الحدود. تواجه العائلات النازحة مستقبلًا غامضًا، بينما يلقي التهديد المستمر بإطلاق الصواريخ والضربات الجوية بظلاله على الحياة اليومية. يظل المجتمع الدولي في حالة تأهب قصوى، يراقب أي علامات أخرى تشير إلى أن الحرب بالوكالة قد تنفجر إلى مواجهة مباشرة وكارثية.

مع إعلان إسرائيل عزمها على التصرف ‘بقوة’ وتصميم حزب الله الثابت على مواصلة عملياته، تبدو آفاق التهدئة الفورية ضئيلة. تظل المنطقة الحدودية المتقلبة بمثابة برميل بارود، حيث تقرب كل ضربة وضربة مضادة الشرق الأوسط من صراع ذي نطاق وشدة غير مسبوقين.

تقرير رويترز.

أضف تعليق