عاجل / BREAKINGأمة الإيقاع: رقصات سياسي «ترند» تبشر بعهد جديد من التفاؤل في المجركير ستارمر يرفض الاستقالة: مقامرة سياسية كبرى ترسم مستقبل حزب العمالاستقالة وزير الدفاع اللاتفي إثر تداعيات الهجمات الأوكرانية بالمسيرات على منشآت نفطيةأوكرانيا وروسيا تتبادلان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً - رويترزإجلاء طبي طارئ لمواطن فرنسي من سفينة سياحية وسط مخاوف من تفشي فيروس "هانتا" القاتل

مقتل جندي وإصابة 15 في هجمات لطائرات مسيّرة لحزب الله؛ والجيش الإسرائيلي يرد بضربات في لبنان

هجوم بطائرات مسيّرة لحزب الله يودي بحياة جندي ويصيب 15؛ وإسرائيل ترد بضربات في جنوب لبنان

تصعيد على الجبهة الشمالية يثير مخاوف من صراع أوسع

القدس – في هجوم مدمر بطائرات مسيّرة شنه حزب الله، استُهدف شمال إسرائيل يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 15 آخرين، بينهم عسكريون ومدنيون، في قرية عرب العرامشة البدوية. الهجوم الجريء، الذي سارعت الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران إلى تبني مسؤوليته، أثار على الفور غارات جوية انتقامية مكثفة شنها جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) ضد أهداف لحزب الله في عمق جنوب لبنان.

وقع الهجوم بعد الظهر بوقت قصير، حيث أطلق حزب الله وابلًا من الطائرات المسيّرة المحملة بالمتفجرات والصواريخ المضادة للدروع باتجاه منطقة الجليل. ووفقًا لتقارير الجيش الإسرائيلي، أصابت طائرتان مسيّرتان وعدد من الصواريخ مركزًا مجتمعيًا في عرب العرامشة، والذي يُستخدم أيضًا كنقطة تجمع مؤقتة لجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي. أكدت نجمة داود الحمراء، خدمة الإسعاف الوطنية الإسرائيلية، أن المسعفين عالجوا 18 شخصًا في الموقع. من بينهم، توفي شخص متأثرًا بجراحه، والذي تم تحديده لاحقًا على أنه جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي. وأصيب ستة آخرون بجروح خطيرة إلى متوسطة، بينما أصيب البقية بجروح طفيفة أو عولجوا من الصدمة. وتم نقل الضحايا إلى مستشفيات مختلفة، بما في ذلك المركز الطبي الجليل في نهاريا ومركز رامبام الطبي في حيفا.

وفي بيان صدر عبر قنواته الإعلامية، أعلن حزب الله أن مقاتليه شنوا “هجومًا مشتركًا بصواريخ موجهة وطائرات مسيّرة هجومية” استهدف مبنى في عرب العرامشة يستخدمه الجيش الإسرائيلي. وزعمت الجماعة أن الهجوم جاء ردًا على الغارات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان، وخاصة تلك التي أسفرت عن مقتل قادتها وعناصرها. ويُعد هذا الحادث الأخير أحد أهم وأكثر الهجمات دموية التي شنها حزب الله منذ اندلاع الأعمال العدائية عقب غزو حماس لجنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، مما يزيد بشكل كبير من تصاعد التوترات على الحدود الشمالية المتوترة بالفعل.

وفي رد سريع، أكد الجيش الإسرائيلي أنه شن غارات جوية واسعة النطاق ضد البنية التحتية لحزب الله في جنوب لبنان. واستهدفت طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مواقع عديدة، بما في ذلك مجمعات عسكرية، ومراكز مراقبة، ومخازن أسلحة، ومواقع إطلاق تستخدمها حزب الله. وأشارت تقارير من لبنان إلى ضربات في مناطق مثل عيتا الشعب، والعديسة، وكفركلا. وصرح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قائلًا: “نحن نحمل الدولة اللبنانية المسؤولية عن جميع الأنشطة الإرهابية المنبعثة من أراضيها ولن نتسامح مع أي عدوان ضد المدنيين أو الجنود الإسرائيليين”. وأكد الجيش الإسرائيلي التزامه بحماية مجتمعاته الشمالية واستعادة الأمن للمنطقة.

لطالما كانت الجبهة الشمالية نقطة اشتعال متصاعدة منذ 7 أكتوبر، مع تبادلات شبه يومية لإطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي. وقد أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للدروع على البلدات الإسرائيلية والمواقع العسكرية، بينما ردت إسرائيل بغارات جوية وقصف مدفعي استهدف مواقع حزب الله. وقد أدى التهديد المستمر إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان من المجتمعات الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية، مما حول بلدات بأكملها إلى مدن أشباح وعطل الحياة اليومية والاقتصادات المحلية بشكل خطير.

يشير المحللون إلى أن هجمات حزب الله المستمرة تخدم أهدافًا متعددة: إظهار التضامن مع حماس، وتحويل موارد الجيش الإسرائيلي بعيدًا عن قطاع غزة، والحفاظ على الضغط على الحدود الشمالية لإسرائيل. ومع ذلك، حذرت إسرائيل مرارًا وتكرارًا من أنها لن تتسامح مع وجود حزب الله بالقرب من حدودها في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وهددت بشن حرب شاملة إذا فشلت الحلول الدبلوماسية في دفع الجماعة إلى الوراء. وقد كرر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت مؤخرًا أن إسرائيل ستلاحق حزب الله حيثما كان ذلك ضروريًا لضمان أمن مواطنيها، مما يشير إلى احتمال توسيع العمليات إذا استمرت الهجمات.

ونقل عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع لم يُذكر اسمه قوله: “إن حزب الله يجر لبنان إلى مواجهة خطيرة للغاية، ويجب على الحكومة اللبنانية أن تفهم العواقب الوخيمة للسماح بمثل هذا العدوان من أراضيها”، مؤكدًا بذلك خطورة الوضع. وصفت الفرق الطبية على الأرض المشهد في عرب العرامشة بأنه فوضوي، حيث عمل المستجيبون في ظروف صعبة لإجلاء الجرحى وسط مخاوف أمنية مستمرة. ويبرز الحادث الخطر الدائم الذي يواجهه السكان العسكريون والمدنيون على حد سواء في المناطق الحدودية.

وقد أدى التصعيد الأخير إلى تزايد الدعوات الدولية لخفض التصعيد والتوصل إلى حل دبلوماسي لمنع نشوب صراع إقليمي أوسع. ومع ذلك، ومع تمسك الجانبين بمواقفهما وأهدافهما، تظل آفاق التهدئة الفورية قاتمة. ولا تزال الجبهة الشمالية المتوترة نقطة اشتعال حرجة، حيث تُعد أحدث الخسائر البشرية تذكيرًا صارخًا بالسلام الهش والتهديد المستمر بنشوب حرب شاملة.

أضف تعليق