عاجل / BREAKINGالبابا ليو في زيارة تاريخية أولى للجزائر، يدشن بها جولة أفريقية بارزةجيش الدفاع الإسرائيلي يقترب من السيطرة على معقل حزب الله التاريخي في بنت جبيل، مما يشير إلى تحول كبير في الجبهة الشماليةتصاعد التوترات العالمية مع تهديد ترامب بفرض حصار بحري على إيران بينما يواجه أوربان المجر هزيمة غير متوقعةرئيس حزب الله يطالب لبنان بالتخلي عن محادثات بحرية "عبثية" مع إسرائيل وسط توترات حقل الغازالمعارضة المجرية تكتسح السلطة وتعد بعهد جديد من الإصلاح والتعاون مع الاتحاد الأوروبي

ترامب يدرس عملًا موجهًا ضد إيران مع تعثر الجهود الدبلوماسية وتصاعد مخاوف التصعيد

واشنطن العاصمة – [تاريخ] – يدرس الرئيس دونالد ترامب خيارات لضربات عسكرية محدودة ضد أهداف إيرانية، وفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات الداخلية في البيت الأبيض. يأتي هذا التطور الهام في أعقاب انهيار كامل لسلسلة من محادثات السلام السرية التي كانت تهدف إلى تخفيف التوترات بين واشنطن وطهران. يؤكد الاحتمال بحدوث عمل عسكري على تحول دراماتيكي في الاستراتيجية، مبتعدًا عن العقوبات الاقتصادية الخالصة والمبادرات الدبلوماسية، ويسلط الضوء على الوضع المحفوف بالمخاطر في الشرق الأوسط المضطرب. يعكس هذا التفكير الإحباط المتزايد داخل الإدارة بشأن ما يُنظر إليه على أنه تعنت إيران واستمرارها في تطوير برنامجها النووي وأنشطتها الوكيلة الإقليمية، مما يدفع التنافس الذي دام عقودًا إلى هاوية جديدة وخطيرة.

العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران شابها التوتر، خاصة منذ انسحاب إدارة ترامب الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، أو الاتفاق النووي الإيراني، في عام 2018. أعقب هذا القرار حملة "الضغط الأقصى"، بإعادة فرض عقوبات مشددة تهدف إلى خنق صادرات النفط الإيرانية وعزل اقتصادها. وبينما كان الهدف في البداية هو إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل "صفقة أفضل"، إلا أن الاستراتيجية أدت بدلاً من ذلك إلى سلسلة من الإجراءات الانتقامية من طهران. وتشمل هذه الإجراءات تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ومضايقة الشحن الدولي في الخليج العربي، وهجمات مزعومة على منشآت نفط سعودية ومصالح إقليمية أخرى. يبدو أن هذه الإجراءات، بالإضافة إلى رفض إيران الثابت للدخول في محادثات مباشرة دون شروط مسبقة، قد استنفدت صبر الإدارة تجاه السبل الدبلوماسية البحتة.

كانت "محادثات السلام" التي انهارت مؤخرًا، والتي يُزعم أنها جرت بوساطة من عمان وسويسرا، تهدف إلى استكشاف إطار لخفض التصعيد ومسارات محتملة لتجديد الحوار. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن هذه المناقشات فشلت في سد الخلافات الجوهرية، لا سيما بشأن نطاق برنامج إيران النووي وسلوكها الإقليمي. وثبت أن إصرار إيران على الرفع الكامل للعقوبات قبل أي مناقشات جوهرية، ومطالبة الولايات المتحدة بتنازلات أوسع بشأن الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي، كان أمرًا لا يمكن تجاوزه.

طبيعة "الضربات المحدودة" قيد النظر لا تزال موضوع نقاش حاد داخل المكتب البيضاوي والبنتاغون. وتركز التقييمات الاستخباراتية، وفقًا للتقارير، على منشآت عسكرية محددة، ومواقع إطلاق صواريخ، وأصول بحرية، أو منشآت مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. الهدف، كما صاغه المؤيدون، لن يكون تغيير النظام أو غزوًا واسع النطاق، بل سيكون إجراءً عقابيًا موجهًا يهدف إلى استعادة الردع، والإشارة إلى العزيمة الأمريكية، وإجبار إيران على وقف أعمالها الاستفزازية. تشير المصادر إلى أن المناقشات تشمل ضربات جوية دقيقة أو عمليات سيبرانية متطورة، تهدف إلى تقليل الأضرار الجانبية وتجنب صراع أوسع. والأمل هو أن يوضح هذا الرد المدروس جدية النوايا الأمريكية دون إثارة حرب إقليمية لا يمكن السيطرة عليها، وهو توازن دقيق يناقشه المستشارون بجدية. يسعى هذا النهج إلى تحقيق التوازن بين التقاعس، الذي يجادل النقاد بأنه يشجع إيران، والحرب الشاملة، التي تتسبب في تكاليف بشرية واقتصادية هائلة.

يُقال إن النقاش الداخلي محتدم. يجادل دعاة العمل العسكري، الذين غالبًا ما يُوصفون بـ "الصقور"، بأن العقوبات الاقتصادية وحدها لا تكفي لردع إيران، وأن التهديد العسكري الموثوق به، المدعوم بالعمل، ضروري لإخضاع طهران. ويشيرون إلى حالات سابقة غير فيها العمل العسكري الموجه سلوك الدول. ويزعمون أن التحدي الإيراني المستمر، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحدود المتفق عليها وأنشطتها الإقليمية بالوكالة، يتطلب استجابة قوية لحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. وعلى النقيض من ذلك، يطلق فصيل كبير، بمن فيهم العديد من كبار القادة العسكريين ومسؤولي وزارة الخارجية، تحذيرات قوية. ويبرزون المخاطر الهائلة للتصعيد، محذرين من أن حتى الضربات "المحدودة" يمكن أن تتصاعد إلى صراع أوسع، يجذب لاعبين إقليميين وقد يعطل أسواق الطاقة العالمية. ويجادلون بأن العمل العسكري يمكن أن يوحد الفصائل المتنافرة داخل إيران، ويعزز المتشددين، ويعيق أي جهود دبلوماسية مستقبلية لسنوات. كما أن احتمال وقوع ضحايا أمريكيين، والتكلفة المالية الباهظة للتدخل العسكري، والإدانة الدولية المحتملة هي أيضًا اعتبارات ثقيلة لأولئك الذين يحثون على ضبط النفس، ويزيد من تعقيد الأمر المشهد السياسي في واشنطن والانتخابات المقبلة.

من بين الشخصيات الرئيسية المشاركة في هذه المناقشات عالية المخاطر وزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي، وكبار مسؤولي البنتاغون. بينما يدعو بعض المستشارين إلى موقف أكثر قوة، يؤكد آخرون على الحاجة إلى مخارج دبلوماسية، حتى مع تعثر الجهود الحالية. دوليًا، يُقابل احتمال العمل العسكري الأمريكي ضد إيران بقلق عميق. من المرجح أن يعرب الحلفاء الأوروبيون، الذين سعوا باستمرار للحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة والدعوة إلى خفض التصعيد من خلال الحوار، عن استيائهم الشديد، خوفًا من زعزعة استقرار المنطقة بأكملها. ومن شبه المؤكد أن روسيا والصين، وهما عضوان دائمان في مجلس الأمن الدولي ولديهما مصالحهما الاستراتيجية الخاصة في الشرق الأوسط، ستدينيان أي عمل عسكري أمريكي أحادي الجانب، مما قد يعقد الجهود الدولية لمعالجة تحديات عالمية أخرى. كما يدرك الحلفاء الإقليميون مثل المملكة العربية السعودية وإسرائيل، بينما يدعمون عمومًا موقفًا حازمًا ضد إيران، جيدًا احتمال وقوع هجمات انتقامية على أراضيهم، مما يزيد من تعقيد الحسابات الاستراتيجية.

يمكن أن تكون التداعيات الاقتصادية الفورية حتى للضربات المحدودة كبيرة. من المرجح أن ترتفع أسعار النفط العالمية، مما يخلق تداعيات عبر الاقتصادات التي تعاني بالفعل من ضغوط مختلفة. وقد يواجه الشحن في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق حاسمة لخمس إمدادات النفط العالمية، تهديدات فورية، مما يؤدي إلى تفاقم تقلبات السوق وقد يؤدي إلى اضطرابات واسعة النطاق في سلاسل التوريد. إلى جانب الاقتصاد، سيتغير المشهد الجيوسياسي للشرق الأوسط بشكل لا رجعة فيه. يمكن أن تؤدي المواجهة العسكرية، مهما كانت محدودة، إلى إشعال حرب بالوكالة على جبهات متعددة، وتمكين الجماعات المتطرفة، وتؤدي إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة. كما ستكون الآثار طويلة المدى للسياسة الخارجية الأمريكية ومكانتها على الساحة العالمية عميقة، مما قد يؤدي إلى عزل واشنطن وتقويض المؤسسات متعددة الأطراف في وقت تشتد فيه الحاجة إلى التعاون العالمي لقضايا ملحة أخرى.

بينما يزن الرئيس ترامب هذه القرارات المصيرية، يحبس المجتمع العالمي أنفاسه. الخيار أمامه صارم: هل يضاعف استراتيجية الضغط العسكري، مخاطرًا بصراع إقليمي واسع النطاق، أم يجد مسارًا جديدًا لخفض التصعيد والدبلوماسية، على الرغم من النكسات السابقة. من الواضح أن انهيار محادثات السلام قد ضيق النافذة الدبلوماسية، ويدفع الإدارة نحو خيارات تنطوي على مخاطر جمة. ستكشف الأيام والأسابيع القادمة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستمضي في مسار العمل العسكري، مما سيشكل بشكل لا رجعة فيه مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية واستقرار الشرق الأوسط لسنوات قادمة. المخاطر لا يمكن أن تكون أعلى من ذلك، ويراقب العالم بقلق علامات ما إذا كان السلام أم الصراع سيسود في هذا الصراع الدائم.

أضف تعليق